الصفحة الرئيسية  أخبار وطنية

أخبار وطنية في بيان صادر لها عن 34 جمعية: "وزارة الصحة تسعى من خلال الرقابة إلى تكميم أفواه عُلمائنا للتغطية على إدارتها الكارثية للجائحة"

نشر في  23 أفريل 2021  (12:38)

قرّرت وزارة الصحة، في منشور بتاريخ 16 أفريل الجاري، إخضاع كل تدخّل للخُبراء والأطباء الاستشفائيين- الجامعيين وإطارات الصحة، في الإعلام العمومي و وسائل التواصل الاجتماعي، إلى ترخيص مُسبق من طرفها، مُهدّدة بتسليط عقوبات  تأديبية    على المُخالفين.                                         

إن هذه الإجراءات المُذهلة تُبيّن أن الحكومة تخلط بين الإعلام الرسمي- ذي الأصوات المُتنافرة  و ذي النواقص العديدة والذي عليها أن تُعيد ترتيبه بصفة عاجلة- وبين الإدلاء بالرأي الشّخصي أو النقاش في وسائل الإعلام حول الوقاية والعلاج والتلقيح الذي لا يُلزم الوزارة والذي يجب أن يبقى حُرا ودون أي تضييق.

و تؤكّد الإجراءات الترتيبية الجديدة في مجال الاتصال إصرار الحكومة، الخاضعة لإملاءات اللوبيات السياسية والاقتصادية والمالية، على التصرف  إزاء الجائحة بمُفردها دون اعتبار للرأي الهادئ للخُبراء الذين لا يخضعون للضُغوط السياسية ويستندون لآخر مُكتسبات البحث العلمي مُتعدّد الاختصاصات، المُتعلّق بالجائحة. وتنضاف هذه الإجراءات إلى إصرار الحكومة على رفض بعث المجلس العلمي الأعلى الاستشاري المُستقل الذي طالب به المُجتمع المدني  عديد المرات منذ أكثر من سنة، حتى يتمكّن من مُساعدة أصحاب القرار على حُسن إدارة الجائحة .

و جرّت الإدارةُ الاستبدادية للأزمة الحكومة مُؤخرا، إلى بعث لجنة علمية إدّعت أنها مُستقلة في حين أنّ أعضاءها لهم في نفس الوقت صفة الخُبراء و صفة  المُكلّفين بخُطط سامية. إن هؤلاء الخبراء الذين اختارتهم الوزارة و الذين يخلطون بين واجب التحفّظ والرقابة الذاتية يدافعون ،أمام العموم، بصفتهم الإداريّة، على وجهة نظر الحكومة ويساهمون بالتالي في تغطيّة إدارتها السيّئة للجائحة و  سياستها الاتصالية الفاشلة. و يتجلّى ذلك من خلال قائمة الخُبراء المُرخّص لهم، بمُقتضى المنشور الجديد،  بالتوجّه بالحديث إلى العموم و هم كُلهم مُوظّفون سامون بوزارة الصحة.

و بهذا الإجراء الجديد السالب للحرية والذي لا تتجرّأ على اتخاذه أكثر الأنظمة تسلطا، تنوي وزارة الصحة إسكات الأصوات التي تُزعج والتي تتولى، من حسن الحظ، إنارتها العلميّة و كشف فشل الحكومة في مكافحة الوباء.

إن الجمعيات الممضية على هذا البيان المُستاءة من رغبة الحكومة في ممارسة الرقابة ومن التهديد بعقوبات تأديبيّة وجزائية للمُخالفين لهذا المنشور الجائر، و الذي يُمثُل من وجهة نظرها انتهاكا خطيرا للحريات الأكاديمية و لحرية التعبير التي يضمنها الدستور وضربة قاضية لثقة المواطنين في القرارات الصحية المُتعلّقة بالجائحة:

  • تدعو الحكومة إلى إلغاء هذا المنشور دون تأخير
  • تؤيد النقابة الوطنية للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان الاستشفائيين-الجامعيين وتُشجّعها، في حالة عدم إلغاء المنشور، على التقدم بشكاية لدى المحكمة الإدارية في تجاوز السلطة وعدم قانونية و دستورية قرار الوزارة
  • تحيي موقف مجلس عمادة الأطباء الذي أكّد تعلّقه بحرية الأطباء في التعبير عن آرائهم وحقهم في اتخاذ المواقف بكل استقلالية وأداء واجبهم دون أي اعتبار آخر غير أخلاقيات مهنتهم .
  •  تُساند كل كفاءة طبية توفّر، طِبقا لقسم الطبيب و بكل استقلالية، المُؤازرة اللازمة لمن يستحقها من المرضى وللمُهددين بالمرض و ذلك بتقديم النصائح المُستنِدة إلى المعرفة. و لهذه الكفاءات الحق في إبداء رأيها باعتزاز، بما هو رأي لا يُلزم إلا أصحابه ويبقى خاضعا  لسُلطة عمادة الأطباء الساهرة دون سواها على احترام أخلاقيات المهنة
  • ونظرا لرغبة الوزارة  في تسليط الرقابة ولرفضها الإنصات إلى الكفاءات المُستقلة المذكورة فإن الجمعيات المُمضية تدعو الجامعيين وأطباء المُمارسة الحرة المُباشرين في اختصاصات لها علاقة بطبيعة الجائحة  إلى تكوين "تنسيقية علمية" تحت أشراف عمادة الأطباء والنقابة  الوطنية للأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان الاستشفائيين- الجامعيين تضطلع بتقييم السياسة الحكومية إزاء الجائحة وحماية المواطنين بمدّهم- اعتمادا على الوسائل القانونية المُتاحة - بالمعلومات والنصائح الضرورية طيلة الأزمة الصحية.

الجمعيّات الممضية

  • الإئتلاف التونسي لإلغاء عقوبة الإعدام
  • جمعية التضامن المدني – تونس
  • جمعية التلاقي للحرية والمساواة
  • جمعية التنمية والدراسات الاستراتيجية بمدنين
  • الجمعية التونسية للحراك الثقافي
  • الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية
  • الجمعية التونسية للدفاع عن القيم الجامعية
  • الجمعية التونسية للوقاية الايجابية
  • الجمعية التونسية لمساندة الأقليات
  • جمعية الشارع فن
  • الجمعية المتوسطية للتربية و المواطنة
  • جمعية المواطنة والتنمية والثقافات والهجرة بالضفتين
  • جمعية النساء التونسيات للبحث حول التنمية
  • جمعية تفعيل الحق في الاختلاف
  • جمعية رؤية حرة
  • جمعية فنون وثقافات بالضفتين
  • جمعية منوبة للمعالم و الثقافة
  • جمعية مؤسسة حسن السعداوي للديمقراطية والمساواة
  • جمعية نشاز
  • جمعية وشم
  • جمعية يقظة من اجل الديمقراطية و الدولة المدنية
  • جمعية بناء ثقافة المواطنة
  • الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان
  • رابطة الناخبات التونسيات
  • لجنة اليقظة من اجل الديمقراطية في تونس- بلجيكا
  • اللجنة من اجل احترام الحريات و حقوق الانسان بتونس
  • المرصد الوطني للدفاع عن مدنية الدولة
  • مركز تونس لحرية الصحافة
  • منتدى التجديد للفكر المواطني والتقدمي  
  • منتدى تونس للتمكين الشبابي
  • منظمة 23_10 لدعم مسار الانتقال الديمقراطي
  • المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب
  • منظمة شهيد الحرية نبيل البركاتي: ذكرى ووفاء
  • النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين